الشيخ علي المشكيني
67
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
الفصل الثامن ممّا ورد من حكمه صلّى اللّه عليه واله مبدوءا بلفظة « خير وأفضل ونعم ونحوها » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : خير الذّكر الخفيّ ، وخير الرزق ما يكفي ، وخير العبادة أخفاها . وخير المجالس أوسعها . خير دينكم أيسره « 1 » . خير النّكاح أيسره . خير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى « 2 » . خير العمل ما نفع . خير الهدى « 3 » ما تبع . خير ما القي في القلب اليقين .
--> ( 1 ) . في الحديث « يسّروا ولا تعسّروا » وفيه « إنّ هذا الدين يسر » قال اللّه سبحانه : إنما يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وفي الحديث : « أنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم » وكلّ ذلك نهي عمّا فعله الخوارج من التشديد على أنفسهم ، أو نهي عن كثرة العبادة بحيث تكون النفس مشمئزّة عن العبادة . وفي « الوسائل » عقد بابا لبيان الاقتصاد في العبادة فراجع . ( 2 ) . عن ظهر غنى : أي عفوا قد فضل عن غنى . وقيل : أراد ما فضل عن العيال . والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام وتمكينا كأنّ صدقته مستندة إلى ظهر قويّ من المال . ( النهاية : 3 / 165 ) . ( 3 ) . وذلك لأنّ الهدى وإن كان خيرا في نفسه إلّا أنّ الانتفاع منه يصيّره أفضل من غيره .